اتفاق الإطار اللبناني-الإسرائيلي يثير انقساماً داخلياً وسط تصعيد ميداني إسرائيلي
تتباين المصادر بين مؤيد للاتفاق باعتباره ضرورة واقعية وناقد له بسبب إشكاليات سيادية وقانونية، في ظل استمرار إسرائيل في التوسع الميداني جنوب لبنان.

في سطور
وقّع لبنان وإسرائيل اتفاقاً إطارياً برعاية أميركية يرسم مساراً لانسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان مشروطاً بنزع سلاح حزب الله. أخّرت إسرائيل انسحابها من منطقتين تجريبيتين، وأنشأت بوابات عبور ونفّذت عمليات تجريف، فيما أكد نتنياهو وكاتس بقاء قواتهما في 'المناطق الأمنية' إلى أجل غير مسمى. دافع الرئيس عون عن الاتفاق، بينما رفضه حزب الله وأطراف لبنانية وحقوقية، لا سيما البند الثالث عشر المتعلق بالملاحقات القانونية الدولية.
غطّت هذه القصة 10 مصدراً: 5 من نقد الاتفاق وإشكالياته، و3 محايدة، و2 من تأييد الاتفاق وضرورته، بمعدل استقطاب بلغ 55٪.
توزيع الميول
تُقدّم هذه المنابر الاتفاقَ وثيقةً مختلّة التوازن تُشرعن الوجود الإسرائيلي وتُحمّل لبنان التزامات أحادية الجانب، وتُقيّد حق الضحايا في المساءلة القانونية عبر البند الثالث عشر، وتُعيد إنتاج الأمن الإسرائيلي على حساب السيادة اللبنانية الكاملة. يتباين المنتقدون في درجة الرفض: بعضهم يطعن في بنية الاتفاق كلياً، وبعضهم يُقرّ بضرورته مع المطالبة بتعديل بنوده الإشكالية.
تُغطّي هذه المنابر الوقائع الميدانية والتصريحات الرسمية دون تبنّي موقف تقييمي: تأخير الانسحاب الإسرائيلي، إنشاء البوابات، تصريحات نتنياهو وكاتس، ودفاع الرئيس عون عن الاتفاق.
يُقدّم هذا القطب الاتفاقَ فرصةً تاريخية لاستعادة الدولة اللبنانية قرارها وفكّ ارتباط لبنان بالمسار الإيراني، مؤكداً أن المسار التفاوضي هو 'أفضل الممكن' بعد فشل تجارب الحروب، وأن رفضه يعني تفويت نافذة إقليمية لا تتكرر.
حُكم رشد: خُذْ ما تَراهُ
١ يوليو ٢٠٢٦تُقدّم سكاي نيوز عربية سياق اندلاع الحرب على أنه إطلاق حزب الله صواريخ 'دعماً لطهران' دون الإشارة إلى الروايات اللبنانية المتعددة حول أسباب التصعيد، مما يُرسّخ رواية أحادية الجانب عن المسؤولية.
يستخدم القدس العربي مقارنة الاتفاق بمذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية لإثبات أن لبنان يحمل عبئاً غير متكافئ، وهي مقارنة تحليلية مشروعة لكنها تُغفل أن لبنان ليس دولة ذات ثقل استراتيجي مماثل لإيران، مما يجعل الاستنتاج مُضخَّماً.
تُجمع منابر النقد على إشكالية البند الثالث عشر دون تقديم تفسير قانوني حاسم لنصّه، مما يُبقي الجدل في فضاء التأويل السياسي بدلاً من التحليل القانوني الدقيق.
تعليق رشد
يكشف التغطية المتباينة للاتفاق الإطاري عن انقسام حقيقي في تعريف السيادة ذاتها: هل هي استعادة الأرض عبر التفاوض ولو بشروط مجحفة، أم رفض أي اتفاق يُشرعن الوجود الإسرائيلي ويُقيّد المساءلة القانونية؟ تبرز فجوة بين من يرى في الاتفاق فرصة تاريخية لا تُعوَّض وبين من يقرأه تحميلاً للبنان كلفة الأمن الإسرائيلي، فيما يظل البند الثالث عشر العقدة الأكثر حساسية في هذا الجدل.
ما الذي لا يُقال؟
زوايا غائبة عن التغطية الإعلامية لهذه القصة
غياب شبه تام لصوت الضحايا المدنيين وذويهم المباشرين كمصدر مستقل في التغطية؛ إذ تُناقَش حقوقهم القانونية عبر منظمات ومحللين دون إفساح المجال لشهاداتهم، مما يُجرّد النقاش من بُعده الإنساني الأكثر إلحاحاً.
لا تتناول أي من المصادر الموقف الرسمي للجيش اللبناني من آليات التنفيذ الميداني ومدى قدرته الفعلية على الانتشار في المناطق التي ستنسحب منها إسرائيل، وهو متغير حاسم في تقييم قابلية الاتفاق للحياة.
التباين الإعلامي اليوم
كلما ارتفع المؤشر اتّسعت الهوّة بين الرواياتكثافة التغطية
تفاصيل التغطية
أهم العناوين
رغم الاتفاق.. إسرائيل تؤخر الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية اليوم الأربعاء بأن قوات الجيش الاسرائيلي أنشأت بوابات عبور بين المنطقة الصفراء والمنطقة الحدودية ومنطقة جنوب الليطاني، من دون أن تقدم تفاصيل إضافية بشأن عدد هذه البوابات أو مواقعها أو طبيعة استخدامها.وبحسب الوكالة اللبنانية، واصلت قوات الجيش أعمال التجريف في عدد من المناطق الحدودية، ولا سيما الطريق الممتدة من منطقة حامول إلى بلدة الناقورة وصولًا إلى بلدة عيتا الشعب، كما عمدت إلى قطع أشجار معمرة على جانبي الطريق.
كاتس: سنبقى في لبنان وسوريا وغزة لـ"فترة غير محدودة"
أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأربعاء، أن قواته ستبقى في "المناطق الأمنية" في لبنان وسوريا وغزة دون تحديد جدول زمني للانسحاب.
البديل الواقعي للاتفاق الإطاري… حرب ثالثة!
لا يمكن القول إن الاتفاق الإطاري الثلاثي اللبناني – الإسرائيلي – الأميركي خالٍ من الشوائب، أو إنه لا يحتمل الانتقادات التي تعالج نواحي القصور أو نقاط الضعف. في المقابل يمكن القول إن الشوائب يمكن معالجتها لناحية إعادة النظر في بعض المواد المشكو منها. ولا أريد أن أذهب إلى التفاصيل مثل البحث في البند الـ13 المتعلق بالنزاعات القانونية، ولا بخلوّ الاتفاق الإطاري من أيّ ذكر لمرجعية هدنة 1949، ولا مسألة الأفق الزمني للانسحابات الإسرائيلية.فالأهم من ذلك كله هو أنه البديل العملي الذي يتمتع بأفق يمكن أ...
نتنياهو من جنوب لبنان: باقون هنا ما دام تهديد حزب الله قائماً
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من جنوب لبنان الثلاثاء أن قواته ستبقى هناك ما دام حزب الله "يشكل تهديدا". وقال نتنياهو وفق بيان صادر عن مكتبه "موقفنا واضح: لن نغادر جنوب لبنان حتى يزول التهديد. وما دام حزب الله موجودا هنا ومسلحا ويهددنا، فسنبقى هنا"
طهران تربط مجدداً المسار بالخلية الأمنية... ولبنان لم يُسمِّ ممثّله
واجه الملحق الأمنيللاتفاق الإطاري الموقع في واشنطن، اعتراضات شديدة من إيران وأذرعها في لبنان، بعدما انتزع الاتفاق الورقة اللبنانية من يدها ووضع مسألة نزع سلاح حزب اللهشرطاً أساسياً وأوّلَ لأيّ بحث في أيّ ترتيبات أمنية مقبلة. فبعدما تمكنت طهران من انتزاع قرار بشمول لبنان بقرار وقف النار وتشكيل خلية أزمة لإدارة النزاعات وضمان التزام وقف النار، بمشاركة أطراف دولية وإقليمية تستثني إسرائيل، لم تُشكّل هذه الخلية، بل على العكس، أقر اتفاق واشنطن تشكيل لجنة لبنانية - إسرائيلية، ما دفع الخارجية الإيران...
منظمات حقوقية تستغرب موافقة لبنان على البند 13 من إتفاق الإطار - almayadeen.net
منظمات حقوقية تستغرب موافقة لبنان على البند 13 من إتفاق الإطار almayadeen.net
إسرائيل تنشئ بوابات عبور عند الحدود ونتنياهو:سنبقى في الجنوب
في تصعيدٍ إسرائيلي ميداني جنوباً، ومع شروع قوات الاحتلال الإسرائيلية في إنشاء بوابات عبور بين
اتفاق الإطار يعمّق الانقسام في لبنان... وتصعيد إسرائيلي في فلسطين وسوريا - almayadeen.net
اتفاق الإطار يعمّق الانقسام في لبنان... وتصعيد إسرائيلي في فلسطين وسوريا almayadeen.net
عون يكشف حقيقة إقالة قائد الجيش.. وأهمية الاتفاق الإطاري
قال الرئيس اللبناني، جوزيف عون، الاربعاء، إن صيغة الاتفاق الإطاري تحفظ حقوق لبنان قضائيا وميدانيا، مضيفا: "لم نستسلم ولم نتنازل عن حقوقنا".
لبنان يتخبط بالتنفيذ.. وإسرائيل تقيم البوابات في قلب الجنوب
بعد أيام قليلة من توقيعه، دخل "اتفاق الإطار" اللبناني، الإسرائيلي مرحلة الاختبار ا
دفاعًا عن اتفاق لن يُطبَّق غدًا
أتى نص الاتفاق اللبناني-الإسرائيلي-الأميركي، الموقَع في واشنطن الأسبوع الفائت، وكأنه حمام م
عون يتمسّك بالمفاوضات ويؤكّد: سيادة لبنان ليست موضع مساومة
أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن لبنان دولة ذات سيادة، تتولى التفاوض عن نفسها، وتتخذ قرار
البند 13 في اتفاق لبنان.. هل يعفي إسرائيل من المحاسبة على جرائمها؟
يثير البند الثالث عشر من الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل جدلا قانونيا بشأن تأثيره المحتمل في حق بيروت في ملاحقة إسرائيل دوليا، وسط تحذيرات حقوقية من تقييد مسار المساءلة عن جرائم الحرب.
إسرائيل تؤخر الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان
مركبة إسرائيلية على أطراف بلدة العديسة جنوبي لبنان، 29 يونيو 2026 (Getty)
لبنان بين إيران وإسرائيل: اتفاق ضد اتفاق؟
بمجرّد إعلانه وضع صانعو «الاتفاق الإطاري» بين لبنان وإسرائيل نصّه، بالضرورة، في مواجهة مع «مذكرة التفاهم» الأمريكية – الإيرانية. يبدأ ذلك من كون الاتفاقين مؤلفين من أربعة عشر بندا، مما يوحي بهندسة تفاوضية أمريكية أو نمطا واحدا في الصياغة: إعلان مبادئ، وقف نار أو إنهاء حرب، ترتيبات أمنية، آليات تنفيذ، مسار اتفاق نهائي، ثم اختتامه […]
بين 17 أيار و26 يونيو.. اتفاقا لبنان وإسرائيل وشبح الحرب الأهلية
تباينت المواقف في الداخل اللبناني تجاه الاتفاق الإطاري الموقَّع مع إسرائيل في واشنطن بين مؤيد ورافض له، ووسط مخاوف من أن تؤدي الانقسامات إلى توترات شبيهة باتفاق 17 مايو/أيار 1983.
"اتفاق الإطار" ومسؤولية "حزب الله"
ليس رفض حزب الله للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل واتفاق الإطار الذي نتج عنها، إلا محاولة للعودة إلى مندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية، وهي في حد ذاتها إعادة ربط لبنان بالمسار الإيراني، طالما أن أحد بنود التفاهم ينص على وقف النار في كل الجبهات ومن بينها لبنان. لكن مسار إسلام آباد وتفاهم سويسرا لم يتطرقا إلى أي تفاصيل تتعلق بالإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، في الوقت الذي تعمل فيه إسرائيل على الاستفراد بلبنان وتثبيت المناطق الأمنية في الجنوب مستغلة الانقسام اللبناني واصطفافاته.يع...
عون يؤكد لزواره: "اتفاق الإطار" يلزم إسرائيل بالانسحاب وبغياب مطامع لها بلبنان
كشف زوار الرئيس اللبناني جوزيف عون، عن موقف الرئيس من "اتفاق الإطار" الموقع مع إسرائيل، مؤكدين أنه يبدي انفتاحا على الملاحظات التي أبداها عدد من الأطراف حول الاتفاق.
قصف وتفجيرات إسرائيلية تستهدف بلدات في جنوب لبنان
قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح الأربعاء، أطراف بلدة بيت ياحون في جنوب لبنان، كما قامت القوات الإسرائيلية ليلاً بتفجير عدد من المنازل في بلدات بيت ياحون وحداثا والطيري.
إشكاليات سيادية في الاتفاق الإطاري
عبدالله ناصرالدينيشكل أي اتفاق يُبرم بين لبنان وإسرائيل حدثاً استثنائياً، ليس بسبب حالة العداء التاريخية بين الدولتين فحسب، بل لما يترتب عليه من آثار دستورية وسيادية وقانونية تمس حاضر الدولة اللبنانية ومستقبلها. وانطلاقاً من النص المعروض للاتفاق الإطاري والملحق الأمني المُسَرّب، تبرز مجموعة من الإشكاليات الجوهرية التي تستدعي نقاشاً وطنياً وقانونياً عميقاً قبل الانتقال إلى أي التزام نهائي.أولى الملاحظات تتعلق بالشق الدستوري. فالدستور اللبناني يمنح السلطة التنفيذية صلاحية التفاوض على المعاهدات،...